جلال الدين السيوطي
331
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
الثاني أن تقع حالا نحو : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ [ الأنفال : 5 ] . الثالث أن تقع محكية بالقول نحو : قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ [ مريم : 30 ] . الرابع أن تقع قبل لام معلقة نحو : وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ [ المنافقون 1 ] . الخامس أن تقع خبر اسم عين نحو : زيد إنه منطلق بناء على إجازة ذلك وهو رأي البصريين ، والكوفيون يمنعون صحة هذا التركيب أصلا ، فالخلاف عائد إلى أصل المسألة لا الكسر وهما متلازمان . السادس إذا وقعت مبدوءا بها نحو : إِنَّا أَنْزَلْناهُ [ القدر : 1 ] قال أبو حيان : وليس وجوب كسرها حينئذ مجمعا عليه ، فقد ذهب بعض النحويين إلى جواز الابتداء بأن المفتوحة أول الكلام فتقول : أن زيدا قائم عندي ، ودخل في المبدوء بها الواقعة بعد حيث فتكسر ؛ لأنها لا تضاف إلا إلى جملة نحو : اجلس حيث إن زيدا جالس ، ومن أجاز إضافتها إلى مفرد أجاز الفتح . السابع إذا وقعت جواب قسم نحو : والله إن زيدا قائم هذا مذهب البصريين ، وبه ورد السماع ، وقيل : يجوز فتحها مع اختيار الكسر ، وقيل : يجوزان مع اختيار الفتح وعليه الكسائي والبغداديون ، وقيل : يجب الفتح وعليه الفراء ، قال في « البسيط » : وأصل هذا الخلاف أن جملتي القسم والمقسم عليه هل إحداهما معمولة للأخرى فيكون المقسم عليه مفعولا لفعل القسم أو لا ؟ وفي ذلك خلاف ، فمن قال : نعم فتح ؛ لأن ذلك حكم إن إذا وقعت مفعولا ، ومن قال : لا وإنما هي تأكيد للمقسم عليه لا عاملة فيه كسر ، ومن جوز الأمرين أجاز الوجهين . [ الحال الثاني ما يجب فيه الفتح ] الحال الثاني ما يجب فيه الفتح وذلك في مواضع : الأول بعد لولا نحو : فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ [ الصافات : 143 ] . الثاني بعد لو نحو : وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا [ الحجرات : 5 ] . الثالث بعد ما الظرفية نحو : لا أكلمك ما أن في السماء نجما .